الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
268
تبصرة الفقهاء
[ المقام الثاني في المضاف والأسئار ] تبصرة « 1 » [ في المضاف والأسئار ] [ أما المضاف ] وعرّف بأنّه ما لا يصدق عليه اسم الماء بإطلاقه . وقد يرد عليه سائر المائعات لاشتراكها معه في عدم صدق الماء كذلك . ولذا زاد بعضهم التقييد بقوله « مع « 2 » صدقه عليه مع القيد » . ويمكن الجواب عنه بأن تقييد النفي بالإطلاق « 3 » بنفيه مع انتفائه فيصدق عليه « مع القيد » إرجاعا للنفي إلى القيد . وقد يقال : إنّه إن أريد صدق الماء عليه مع الإضافة على سبيل الحقيقة ، فهو لا يوافق ما ادّعوه من مجازيّة الماء فيه ، وجعل التقييد قرينة عليه . وإن أريد صدقه عليه على سبيل المجاز فنقول بصحة إطلاق الماء على كثير من سائر المائعات على سبيل المجاز كماء العين وماء الأنف ونحوهما . ويمكن الجواب بأنّ لفظ الماء مقيّدا بالمضاف أو المجموع المركّب من اللفظين حقيقة فيه بخلاف سائر المائعات ، فإنّ صدق الماء عليها ولو مع الإضافة على سبيل المجاز . والحاصل أن الماء المضاف يصدق حقيقة على كلّ من المياه المضافة قطعا بخلاف غيرها من الماء المطلق وسائر المائعات المذكورة . وما ذكروه من مجازيّة الماء في المضاف إنّما أرادوا به لفظ الماء مع إطلاقه كما هو قضية
--> ( 1 ) في ( د ) : « الفصل » . ( 2 ) لم ترد في ( د ) « مع صدقه عليه » . ( 3 ) في ( د ) : « بالإطلاقات قاض بدل : « بالإطلاق » .